Friday, July 25, 2008

إهداء لكل إيجابي

إلى من يطمح بالتغيير يوماً ما .. إلى من يحلمُ بتغيير من حوله ..



قد تبدأ بعزيمةٍ جبّارة وقد كرّست كل معرفتك وخبراتك لتغير من سلوك شخصٍ ما أو مجموعة لا ترتضيه .. قد يكون هذا الشخص أخ أو صديق أو حتى حبيب.. ثم لا تلبث عزيمتك إلا أن تخور وتنقص بعد أن تصطدم بعناد ذلك الشخص أو بالظروف المحيطة فيتقلص حماسك وتضعف عزيمتك وتتقبل الإنهزام على مضض. أقول لك لا بملئ فيّ لا تنهزم .. فطريق التغيير يا صديقي صعبٌ فتجلّد ،قد داسه قبلك أقوامٌ كسلوا فلم يصلوا وجاسهُ آخرون صبروا فبلغوا ذروته بالمثابرة والحكمة والروية والرؤية الثاقبة .. إن كنت قد حملت شرف حمل تلك الراية خذها بقوة .. يازكريا خذ الكتاب بقوة .. لا بقوة الساعد ولا بقوة الرصاص ولكن بقوة التفكير والعلم والحكمة .. تلك القوة التي ما إن تكتشفها حتى تغير ما بدا لك .. فيبدو الكون بين يديك كلوحة وتبدو أنت كرسامٍ ماهر.
لا تتسرع في قرارك .. ولا تكن العاطفة مصدر قراراتك .. بل قرر بعقلك ثم عطّر تلك القرارات بروحٍ الإنسانية وبنسيم العاطفة
إعلم أن هناك العشرات غيرك .. قد حملوا هذه الراية زوراً وبهتاناً .. وآخرون حملوها إسماً وتوريثاً .. وبعضٌ آخر حملها غيرةً وحباً للخير فلتكن منهم .
سترى تصرفات وسلوكيات غريبة .. وعجيبة .. لا تحبّها .. ولم ترها في حياتك من قبل .. تقبلها للحظة .. ولا تتصادم .. سترى أناسٌ سلبيون .. كأنما خُلقوا لبث السموم السلبية والشحنات اللاإيجابية فلا تستمع ولا ترخِ سمعك ولا تنصت بل إعمل بثبات فهمُ همُ وأنتَ أنتَ.
إليك أو إليكِ يا من يريد التغيير إلى الأفضل .. أهدي كلماتي تلك

Friday, July 18, 2008

شكراً أيها اللص ..


بحثت عن هاتفي ليلتها بلا جدوى .. لم أجده ،، قلّبت بصري في أروقة الملعب ،بحثت يميناً ويساراً بعدما انتهينا من لعب الكرة أحد ليالي الجمعة بحثت وبحثت ولكن أيضاً بلا جدوى ، " الجوال انسرق يامحمد " هكذا حدثت نفسي في النهاية حين أيقنت أن حقيبتي برمّتها قد اختفت واختفى معها الجوال ومفتاح بيتي وحذائي . حمدت الله .. والحقيقة أني كنت حانقاً ولكن ( ماباليد حيلة ) وصبر الإضطرار لا فضل له، عرف الجميع بإختفاء جوالي وسألوني عنه ماهو ومالونه .. واساني الجميع في فقيدي الجوال، عدت إلى غرفتي وأمضيت بقية ليلتي .. وكأن شيئا لم يكن . عدّت الأيام وانغمست في أمواج الدراسة .. أحفظ برنامجاً في الجافا وأنسى عشرة .. وبعد عدة أسابيع .. قبيل الإختبارات النصف فصلية الثانية .. كنت في ( الفوير ) أحضر لإختبار مادة مبادئ الكهرباء في اليوم التالي .. أحسست بيدٍ حطت على كتفي .. أدرت نظري " أهلا خالد " حييته وحياني .. مد لي جهازاً من نوع نوكيا وشاحن .. “ الشباب لما ضاع جوالك اتفقو انهم يشتروا جوال ثاني " .. “ بس ليش انا عندي جوال الحين .. وبشتري الثاني .. مايحتاج والله " خالد مد يده وفتح حقيبتي وأخفى الجوال بداخلها .. ثم مشى .. لحقته .. سألته بإندهاش " خالد فكرة مين هذي ؟ " جاوبني " هذي فكرة عمر وكل الشباب شاركو فيها " سألته " يعني الكل عارف ومخبين علي ؟؟ " قال " الكل عارف من ليلة ماضاع عليك الجوال ، اتفقنا نشتري واحد ثاني علشان كذا سألناك عن الموديل والنوع " حطت على وجهي علامات الدهشه وكعادتي لم ينطلق لساني شكرتهم من أعماق قلبي .. ثم ذهبوا ليكملوا مذاكرتهم ..
..
لم أتصور أبداً تعاطفاً بهذا الشكل من زملائي في الكلية، لم أتخيل أبداً ان يلتفت أحد لمجرد ( جوال ) سُرق .. هل هو أول جوال يُسرق ؟ طبعاً لا ولا آخر جوال .. إذن ماهذه العاطفة الجياشة التي غمرني زملائي بها .. هي لفتةُ حبٍ ومساندة منهم .. هي تعبيرُ بليغ لا يتقنه إلا أهل اليمن حين تأتيهم الفرصة مواتية .. وقد أهداها لهم ذلك اللص .. فسرق جوالي .. وقد يساوي بضع دراهم .. فعوضوني عنها زملائي بعاطفةٍ لا تقدر بثمن .. فشكراً أيها اللص.