Saturday, October 11, 2008

موقف محرج .. ودرس جديد !!

المهم في الموضوع .. هكذا بلا مقدمات، أنّ أخيكم محمد قد أتعبه الأرق .. لم أنم لساعات طويلة .. منذ البارحة ولم أتعب أو أُرهق ( قولو ماشاء الله :) ) وهذا شيء غريب .. لكن الجميل والطريف أني جربت شيئاً جديداً مما ينسب لكثير من رواد السهر كالعشاق و ( الحبيبة - بمطّ الياء :) - يعني أهل الغرام ) وأيضاً شيئا جديداً مما ينسب لطلاب العلم الحقيقين اصحاب معلقة ( من طلب العلا سهر الليالي ) واللذين لم أشابههم حتى هذه اللحظة إلا في سهر الليالي.
أريد في هذه اللحظة أن أدون شيء ما قد عزمت على تدوينه لحظة حدوث هذا الأمر لي ، فقلت محدثاً نفسي وقتها يجب أن أكتب عن هذه اللحظة .
.
.
قبل يومين عزمت على طباعة كتاب إليكتروني قد بحثت عنه ليساعدني على بناء الرواية القادمة بإذن الله والكتاب للأديب جيمس فري فقد عزمت على طباعته لتعذر وجوده هنا في ماليزيا ، حتى أن النسخة الألكترونية التي معي مأخوذة من نسخة الكتاب المطبوعة عام 1987 فهي قديمة نوعاً ما . المهم عزمت على أن أنسخ الكتاب في ( البن درايف ) وأذهب به لـ ( اللاب ) لأطبع صفحاته على ورق لكي يصبح كتاباً حقيقياً حي يرزق يتنفس ويلمس اطراف أصابعي مثله مثل أي كتاب آخر. في اليوم التالي إتجهت للمعمل الأول في الدور الأول في مكانه المعروف وفي نيتي أن أطبع هذا الكتاب الذي إنتظرت ولادته كثيراً وكلي شوق أن أرى ملامحه .. أهي كما صورتها في مخيلتي أم له صورة مختلفة عنها، وجدت أحد الأجهزة غير شاغر فأخذت المكان وأخرجت ( البن درايف ) ثم استخرجت كتابي المنتظر فقلبت صفحاته .. ونبضات قلبي تزداد كلما تذكرت أنها ثواني فقط وسيكون بين يدي أقلبه كيفما أشاء .. والحقيقة أني حاولت أن احذف بعض الصفحات الغير مهمة والمليئة بالعنواين فقط من غير المحتوى فما استطعت لذلك سبيلا .. لم أحاول كثيراً لأني لم أطيق أن تزيد تلك الثواني الفاصلة بيني وبين كتابي فقررت أن اطبع الكتاب برمته وبغلافه وبارقام صفحاته أيضاً لأختصر هذه الثواني البغيضة .. وجاءت اللحظة الحاسمة لأضع إصبع السبابة على ( الماوس ) لأضغط على كلمة ( برينت ) أعلى الصفحة ..
.
.
تعرفون المعمل الأول ذو القاعات وتعرفون أن الطابعة هناك هي أبطأ ماتكون وأن المكان هناك مزدحم جداً ليطبع الطلاب أوراقهم وأبحاثهم .. وماهي هذه الأبحاث .. الغث منها والسمين لا يتجاوز عدد صفحاته العشرين .. ومع ذلك تجد أن الطابعة تمشي ( الهوينا ) وتتبختر كعجوزٍ قد أصابها داء ( المراهقة المتأخرة ) .. أما أنا وكتابي ذو المائتين صفحة !! فقد أصبحنا ضحية هذه المراهقة المتأخرة .. أي نعم 200 صفحة وتقرأ مائتان .. هي كمية الأوراق المستهلكة لطباعة كتابي الحبيب .. ولم أحسب حساباً لا للمكان ولا للزمان ..
.
.
ذهبت فرحاً لأستقبل المولود ولأرى أول صفحاته .. إستقبلتها بكل حميمية بعد أن أخرجتها الطابعة بشكلٍ يشبه العملية القيصرية وبإيحاء يقول ( خذ لا بارك الله في كتابك السمين ) .. فأخذت الورقة على مضض وسرحت بخيالي أحلم بكتابي الجميل ....
.
.
ولم أفق إلا على تذمر الطلاب !! يا للهول !! نظرت على يميني فإذا بالطلاب ينفخ بعضهم والبعض يتنفس الشهيق والزفير من فمه إيحاءا بالحَنَق أما عن يساري فقد وجت طلابا يقلبون الأوراق الخارجة من فم الطابعة ويرطنون بالصينية الغريبة كلماتٍ فهمت من لحنها أنها إماً سبّاً أو شتماً لراعي هذه الاوراق الكثيرة .. أخذت أقلب في الأوراق بكل تذمر مستنكراً هذا .. كحالهم .. غير آبهٍ .. حتى تقيد هذة الفعلة ضد مجهول :) .. قلبت في الأوراق الخارجة وهي تزداد ورقةً تلو الأخرى .. إستبشرت خيراً فقلت هانت وفرجت .. هذه الأوراق الكثيرة .. لابد أن الصفحة رقم 200 قد قربت على الخروج .. مددت يدي لأرى فإذا هي الصفحة الـ 30 !! ...
.
.
ههههههه .. لا أريد أن استرسل في الحديث أكثر لأصف لكم ماحدث حينها .. وكيف كنت أحاول تلافي ذلك الكره وذلك الغضب من أعين الطلاب حينها لتأخيرهم على حساب كتابي .. لكن أريد أن أكتب عن شيء قد وعدت نفسي وأنا واقف أمام الطابعة حينها وفي ذلك الموقف المحرج أن أكتب عنه ..
.
.
قد أخطأت حين قررت أن أطبع كتابي الضخم في ذلك المكان المزدحم بالطلاب .. وأخطأت ثانيةً حين لم أهتم بتوقيت الطباعة .. وقد طبعت الكتاب في وقت يقارب وقت الذروة لإستخدام الطابعة .. فنتج عن ذلك خلل كبير وتاخير لكثير من الطلاب وأجزم أن الكثير منهم لم يطبع سوى بضع ورقات .. ومع ذلك إضطر أن ينتظر لمدة قاربت 10 - 15 دقيقة .. وكان من الأولى أن أهتم بتلك النقاط ( المكان والزمان )، وأن أهتم بخصائص البيئة المحيطة قبل الإقدام على أي فعل كأن أختار الوقت والمكان المناسب لطباعة الكتاب ولاسيما أن الكتاب ليس بالضروري ليطبع في ذلك الوقت بالتحديد حتى لا ينتج تأخير للطلاب .
.
.
قد وعدت نفسي بأن أكتب هذه الخاطرة لأحاول أن أصحح ما بدر مني ذلك الوقت، وإن لم يكن بالغلط الكبير ..
لكن دائما .. من لا يخطئ لا يتعلم ..
.
.
تحياتي لكم ..

1 comment:

Anonymous said...

kalam jameel ya jabry

lakin kol mraa agollk aktb 3n


fi aleili alzlma yoftagd albadro



love is 3zab